responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب نویسنده : البجيرمي    جلد : 4  صفحه : 293
كِتَابُ الصَّيْدِ
مَصْدَرُ صَادَ يَصِيدُ ثُمَّ أُطْلِقَ الصَّيْدُ عَلَى الْمَصِيدِ قَالَ تَعَالَى {لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95] (وَالذَّبَائِحُ جَمْعُ ذَبِيحَةٍ بِمَعْنَى مَذْبُوحَةٍ) وَلَمَّا كَانَ الصَّيْدُ مَصْدَرًا أَفْرَدَهُ الْمُصَنِّفُ وَجَمَعَ الذَّبَائِحَ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بِالسِّكِّينِ أَوْ السَّهْمِ أَوْ الْجَوَارِحِ. وَالْأَصْلُ فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] وقَوْله تَعَالَى: {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] وقَوْله تَعَالَى: {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [المائدة: 4] وَالْمُذَكَّى مِنْ الطَّيِّبَاتِ. تَنْبِيهٌ: ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَالْمِنْهَاجِ وَأَكْثَرُ الْأَصْحَابِ هَذَا الْكِتَابَ وَمَا بَعْدَهُ هُنَا وِفَاقًا لِلْمُزَنِيِّ. وَخَالَفَ فِي الرَّوْضَةِ فَذَكَرَهُ آخَرَ رُبْعِ الْعِبَادَاتِ تَبَعًا لِطَائِفَةٍ مِنْ الْأَصْحَابِ قَالَ وَهُوَ أَنْسَبُ. قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ: وَلَعَلَّ الْأَنْسَبِيَّةَ أَنَّ طَلَبَ الْحَلَالِ فَرْضُ عَيْنٍ اهـ.
(وَأَرْكَانُ الذَّبْحِ) بِالْمَعْنَى الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ أَرْبَعَةٌ ذَبْحٌ وَآلَةٌ وَذَبِيحٌ وَذَابِحٌ. وَقَدْ شَرَعَ فِي بَيَانِ ذَلِكَ فَقَالَ: (وَمَا قُدِرَ) بِضَمِّ الْقَافِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (عَلَى ذَكَاتِهِ) بِالْمُعْجَمَةِ أَيْ ذَبْحِهِ مِنْ الْحَيَوَانِ الْمَأْكُولِ (فَذَكَاتُهُ) اسْتِقْلَالًا (فِي حَلْقِهِ وَلَبَّتِهِ) إجْمَاعًا. هَذَا هُوَ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي وَهُوَ الذَّبْحُ وَالذَّبِيحُ وَالْحَلْقُ أَعْلَى الْعُنُقِ وَاللَّبَّةُ بِفَتْحِ اللَّامِ الْمُشَدَّدَةِ
ـــــــــــــــــــــــــــــQ [كِتَابُ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ]
أَيْ مَا يَحِلُّ مِنْهُمَا وَمَا لَا يَحِلُّ. قَوْلُهُ: (عَلَى الْمَصِيدِ) وَهُوَ الْحَيَوَانُ وَإِنَّمَا أُوِّلَ بِاسْمِ الْمَفْعُولِ لِيُنَاسِبَ الذَّبَائِحَ.
وَلِأَجْلِ قَوْلِهِ: إنْ قَدَرَ عَلَيْهِ إلَخْ ق ل. قَوْلُهُ: (وَلَمَّا كَانَ الصَّيْدُ مَصْدَرًا) لَا يُنَافِيهِ كَوْنُهُ بِمَعْنَى الْمَصِيدِ لِأَنَّ كَلَامَهُ هُنَا بِالنَّظَرِ لِأَصْلِهِ فَلَا يُعْتَرَضُ بِأَنَّهُ بِمَعْنَى الْمَصِيدِ فِي كَلَامِهِ. قَوْلُهُ: {فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] وَالْأَمْرُ بِالِاصْطِيَادِ يَقْتَضِي حِلَّ الْمَصِيدِ، وَالْأَمْرُ فِيهِ لِلْإِبَاحَةِ. وَقَوْلُهُ: {إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] مُسْتَثْنًى مِنْ الْمُحَرَّمَاتِ فِي الْآيَةِ أَيْ مِنْ بَعْضِهَا وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ الْأَخِيرَةُ فَيُفِيدُ حِلَّ الْمُذَكَّيَاتِ شَوْبَرِيٌّ.
قَوْلُهُ: (هُنَا) وَجْهُهُ أَنَّ الْجِهَادَ تَارَةً يَكُونُ فَرْضَ كِفَايَةٍ وَتَارَةً فَرْضَ عَيْنٍ، وَطَلَبُ الْحَلَالِ أَيْ مَعْرِفَتُهُ فَرْضُ عَيْنٍ فَنَاسَبَ ضَمَّ فَرْضِ الْعَيْنِ إلَى فَرْضِ الْعَيْنِ. ز ي وَعِبَارَةُ ق ل عَلَى الْجَلَالِ ذَكَرَهُ هُنَا عَقِبَ الْجِهَادِ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاكْتِسَابِ بِالِاصْطِيَادِ الْمُشَابِهِ لِلِاكْتِسَابِ بِالْغَزْوِ. وَذَكَرَهُ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا عَقِبَ رُبُعِ الْعِبَادَاتِ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ.
قَوْلُهُ: (قَالَ ابْنُ قَاسِمٍ) أَيْ الْغَزِّيُّ لِأَنَّ الْعَبَّادِيَّ تِلْمِيذٌ لِلْخَطِيبِ. قَوْلُهُ: (فَرْضُ عَيْنٍ) أَيْ وَالْعِبَادَةُ فَرْضُ عَيْنٍ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالزَّكَاةِ.
قَوْلُهُ: (بِالْمَعْنَى الْحَاصِلِ بِالْمَصْدَرِ) وَهُوَ الِانْذِبَاحُ الَّذِي هُوَ أَثَرُ الْفِعْلِ الْحَاصِلِ فِي الْمَذْبُوحِ وَإِنَّمَا فَسَّرَهُ بِهَذَا لِيُفَارِقَ الذَّبْحَ الَّذِي هُوَ أَحَدُ الْأَرْكَانِ. لِئَلَّا يَلْزَمَ اتِّحَادُ الْجُزْءِ وَالْكُلِّ رَشِيدِيٌّ. وَالْمُرَادُ بِكَوْنِهَا أَرْكَانًا لَهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ لِتَحَقُّقِهِ مِنْهَا وَإِلَّا فَلَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهَا جُزْءًا مِنْهُ ع ش.
قَوْلُهُ: (وَمَا قُدِرَ) هَذَا هُوَ الرُّكْنُ الْأَوَّلُ وَقَوْلُهُ: أَيْ ذَبْحُهُ مُرَادُهُ بِهِ مَا يَشْمَلُ النَّحْرَ، وَقَوْلُهُ: فِي حَلْقِهِ أَيْ فِي صُورَةِ الذَّبْحِ، وَقَوْلُهُ: وَلَبَتِّهِ أَيْ فِي صُورَةِ النَّحْرِ، كَمَا فِي الْإِبِلِ. وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي) جَعَلَهُ ثَانِيًا بِاعْتِبَارِ تَفْصِيلِ الْأَرْكَانِ فِي الْمَتْنِ وَإِنْ كَانَ ثَالِثًا فِي الْإِجْمَالِ عِنْدَ ذِكْرِ الْأَرْكَانِ. قَوْلُهُ: (وَهُوَ الذَّبْحُ وَالذَّبِيحُ) رَاجِعٌ لِلْأَوَّلِ وَالثَّانِي عَلَى اللَّفِّ

نام کتاب : حاشية البجيرمي على الخطيب = تحفة الحبيب على شرح الخطيب نویسنده : البجيرمي    جلد : 4  صفحه : 293
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست